قصيدة: خبز أمي

Published on

بوصة


أَخُوضُ بَحْرَ المَخَاوِفِ
لَكِنْ رُبَانُ حَظِّي حَافِي

تِلْكَ غُرْبَتِي فِي دَاخِلِي
فَهِيَ دَائِي وَهِيَ الشَّافِي

وَكَأَنِّي هَائِمٌ بِعَالَمٍ ثَانٍ
أَجُولُ بِعُمْقِهِ وَالحَوَافِي

وَحْدِي أُفَتِّشُ عَنْ كَنْزِي
وَوَحْدِي أَزِيدُ ثِقْلَ أَكْتَافِي

لِأُشْبِعَ فِيَّ لَهْفَةَ الإِبْحَارِ
فِي مَجْهُولِ نَفْسِي وَالخَوَافِي

فَأَحْجُبُ كُلَّ صَوْتٍ آتٍ
إِلَّا هَمْسًا بِمَاضِي القَوَافِي

صَوْتُ أُمٍ هَمَّتْ تَعُدُّ خُبْزًا
وَطِفْلٌ يَحْبُو نَحْوَهَا وَيُوَافِي

فَتَضُمُّهُ بِلَهْفَةٍ وَيَدُهَا تَنْشَغِلُ
وَهُوَ مَؤْخُوذٌ بِحُضْنِهَا الدَّافِي

وَإِخْوَةٌ تَحَلَّقُوا لِيَنَالُوا نَصِيبَهُمْ
مِنْ خُبْزٍ وَتَرَانِيمِ قَلْبٍ صَافِي

وَكَأَنَّهُمْ كَوَاكِبٌ اسْتَمَدُّوا مِنْ
نُورِ نَجْمِهَا ضِيَاءً لَهُمْ كَافِي

فَهَكَذَا بَدَتْ وُجُوهٌ تَكْسُوهَا
بَهْجَةُ لَحْظَةٍ وَشُعُورٌ عَاطِفِي

أنا الطفلُ العائدُ إلى مهدِه
لِلِقَاءِ لَحْظَةٍ من حَنَانِ أَسْلَافِي

إسحاق بن مختار البلوشي

فيديو القصيدة

أتشرف بتعليقاتكم ومقترحاتكم