جاءَتْ صَغِيرَتي وقد هَمَّتْ تَسْأَلُني
سَمِعْتُ بالمروءَةِ تَمُرُّ على أُذُني
ما حَقيقةُ الكَلِمَةِ وما تَعْنِي
فاحْتارَ جَوابي لَها وأَسْكَتَنِي
وقد رَحَلَ ذِكْرُها مِنَ الوِجْدانِ
وغابَ حَميدُ فِعْلِها عَنِ الأَعْيانِ
وأَمْسَكْتُ هاتِفي أَبْحَثُ المَعَانِي
فَقُلْتُ وَعَيْنُها في مَرْمَى عَيْنِي
هِيَ ذُرْوَةُ الإِحْسانِ لِكُلِّ إِنْسانِ
وَمَجْمَعُ الأَخْلاقِ في الأَزْمانِ
وأَجْمَلُ الفَضَائِلِ بِأَبْهَى مَكانِ
وطَهَارَةُ النَّفْسِ وَالقَلْبِ وَالأَبْدانِ
واكْتِمَالُ المَكارِمِ وَحِفْظُ اللِسانِ
وَتَوَاضُعٌ عِنْدَ ارْتِفاعِ العَنانِ
وَالْعَدْلُ وَالمُساواةُ في المِيزانِ
وَهِيَ أَمانَةُ الذِّمَمِ وَرَفْعُ الشَّأْنِ
فَتِلْكَ وَصْفُها المَعْهودُ مُنْذُ أَزمانِ
وقد غابَتْ فَغابَ ذِكْرُها وَالإِحْسانِ
إسحاق بن مختار البلوشي


أتشرف بتعليقاتكم ومقترحاتكم