قصيدة : صحراء قلبي

Published on

بوصة


أَمْضِي تائِهًا فِي صَحْرَاءِ قَلْبِي

فَلَا زَادٌ يَكْفِينِي وَلَا ظِلُّ

أَيْنَ الدَّلِيلُ وَأَيْنَ الطَّرِيقُ

إِلَى هَمَسَاتٍ وَتَرَانِيمَ لَا تُملُّ

وَقَدْ مَضَى رَكْبُ السَّائِرِينَ عَنِّي

وَالشَّوْقُ لِدَرْبِهِمْ ثَمَّ وَصْلُ

فَغَابَتْ مَعَهُم نَسَمَاتٌ اعْتَدْتُهَا

كَانَتْ تُبْهِجُ نَهَارِي وَاللَّيْلُ

وَجَفَّتْ يَنَابِيعٌ كَانَتْ تَرْوِينِي حُبًّا

وَنَفَحَاتُ رُوحٍ إِلَى سِحْرِهَا أَرْتَحِلُ

وَدَمْعَةٌ خَاشِعَةٌ تُطَهِّرُ النَّفْسَ

وَسُمُوٌّ أَبْلُغُ بِهِ قِمَّةً وَنُبُلُ

تِلْكَ أَرْوَاحٌ ارْتَقَتْ سُلَّمَ الإِيمَانِ

وَنَالَتْ مُتْعَةَ الْوَجْدِ وَالْحَالُ

وَبَقِيتُ وَحْدِي هُنَا تَائِهًا

فِي قَاعِ جُحْرٍ لَيْسَ لِي مَطَلُ

وَفِيَّ شَوْقٌ لِنَفْحَةٍ تَهُبُّ

عَلَى قَلْبِي المُتَيَّمِ وَتَحِلُ

وَتَسُدُّ حَاجَةً بِي وَافْتِقَارُ

لِهَبَاتِ رَبِّي الْكَرِيمِ الْجَلِيلُ

وَأَنَا المُوقِنُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ

بِهَا أَنَالُ قَصْدِي وَأَصِلُ

فَأَبْلُغُ دَرْبَ السَّاعِينَ لِلْهُدَى

وَفِي لَهْفَةِ شَوْقٍ أَسْجُدُ وَأُهَلِّلُ

#إسحاق_بن_مختار_البلوشي

فيديو القصيدة

أتشرف بتعليقاتكم ومقترحاتكم