حارة الطيبين !

قليلة هي الحواري العتيقة، والتي يسري فيها نبض الحياة الحقيقي، من تواصل وتعايش وتعارف بين الساكنين، كذلك الحي الذي ترعرعت فيه، والذي ارتويت من ينابيعه التلاحم الصادق، فسكنتُ في قلوب ساكنيه، واحتميت في عيونٍ ظلت حارسة لي، ولعبت في ساحات مطلة على الصفاء والنقاء والأُلفة، لذا استنشقتُ الحب أينما توجهت. ولذا أشتاق لتلك الأزقة الغارقة […]

Read More حارة الطيبين !

دمعة ناي !!

في ليلةٍ شتويةٍ عمياء، تواريت عن من كنت بصحبتهم في ظلامٍ مظلم، مبتعداً عن ضجة الحديث وتعالي الضحكات، ليتلقفني سحرُ صوت نايٍ آتٍ من بعيد، جاءني عذباً رقيقاً، لذا جذبني إلى حيث هو. جئته متلهفاً وجعلته في مرمى بصري وسمعي، فإذا به أحد العمال وقد فرغ من عمله المعتاد، ليُفرغ أنينه وحنينه لصديقه الناي، فاستمعت […]

Read More دمعة ناي !!

غيرة شرقية !!

هل أعاني من غيرة الرجال الشرقيين؟!، أم هو الحب الصادق الذي يجعل من المحبوب كالماس النادر، والذي تود الاحتفاظ به لوحدك دون شريك يعكر صفو انفرادك؟!، راودتني تلك الأسئلة الملحة وغيرها، وأنا أنظر نظرة غيرةٍ على من وضعته أيسر الصدر حيث القلب، إلى من تجرعنا مرارة الإحساس سوياً، فانسكبت تلك المشاعر من مداد دمعه الفياض، […]

Read More غيرة شرقية !!

لحظة مطر !!

لم تعد التوقعات الجوية والتي تنبئ بهطول أمطار محل اهتمام بالنسبة لي، فمنذ سنوات ليست بالقريبة باتت زخات المطر الخفيفة والمتوسطة تمر للتحية سريعاً، وكأنها على موعد غرامي مع مناطق أخرى أكثر جاذبية، عكس الأيام الخوالي والتي كانت تمكث فيها أياماً لتسعدنا، وتنعش قلوبنا، وتنقي هواءنا، بل وتغسل دنيانا من أغبرةٍ تراكمت على المباني وهمومٍ […]

Read More لحظة مطر !!

استراتيجية الانطلاقة واستمرارية التحدي

أهداني صديق عزيز كتاب ومضات من فكر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولم تمضي أيام حتى بادرني الشخص ذاته بالاتصال والسؤال: هل قرأت الكتاب؟، وكأني فاجأته حين قلت: لم تسنح لي الفرصة الكافية للجلوس والقراءة، فاستشفت من نبرة صوته وبرود أسلوبه، ندمه على إهدائه لشخص لا يأبه بالكتاب وفحواه. إن كان تقديري لإحساسه صحيحاً، […]

Read More استراتيجية الانطلاقة واستمرارية التحدي

شواطئ الحالمين !

جلستُ على شاطئ بحر الأحلام، أراقبُ مرتاديه، متمعناً في الوجوه التي جاءت هرباً من واقعها المرير، أو تلك التي جاءت بحثاً عن فرصة تذهب بها للأفضل، فبينما جاء بعضهم للاستمتاع والاسترخاء أو لركوب المستحيل، إذ جاء من لا يعرف سبب مجيئه إلى ورطة الأحلام. رأيتُ ذلك الطفل الذي عكف على بناء منزله الرملي القابل للهدم، […]

Read More شواطئ الحالمين !

آلة الزمن في زمن الآلة !!

قبل عدة سنوات وفي طريق العودة من الروضة إلى المنزل، مازحت ابني “عمر“: ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟!، قابلني: أريد أن أصبح مخترعاً، قلت: وماذا ستخترع؟!، قال: سأخترع آلة الزمن، قلت: ولما؟!، أجابني مبتسماً: حتى أُدخلكَ في الآلة، فتعود شاباً كما كنت في صور الألبوم التي طالعناها سوياً بالأمس. لا أكتمكم سراً فقد أسعدني […]

Read More آلة الزمن في زمن الآلة !!