قصيدة : جرح اللسان

Published on

بوصة


اللسان، ذاك السلاح المخبأ بين فكينا، به نجرح وبه نداوي، به نقرب وبه نبعد :

وَلِسانُكَ إِنْ شِئْتَ التَّشْبِيهَ كَالسَّهْمِ

وَقَدْ صُوِّبَ إِلَى مَنْ تُخَاطِبُ وَتَكَلِّمِ

فَإِنْ أَنْتَ رَمَيْتَهُ بَذَاءَةً فَالْمَآلُ مُحَتَّمِ

جُرْحٌ غَائِرٌ بِصَدْرِهِ لَا يَبْرَى وَلَا يَلْتَئِمِ

وَيَضْطَرُّ حَمْلُ قَوْلِكَ الثَّقِيلِ كَالْهَمِّ

وَتَمْضِي الْأَيَّامُ وَهُوَ يَرَاكَ الْمُتَجَهِّمِ

وَقَدْ زَرَعْتَ حِقْدَكَ بِقَلْبِهِ الْمُتَأَلِّمِ

وَآذَنْتَ بِحَرْبٍ مِنْهُ لِيَرُدَّ أَوْ يَنْتَقِمِ

وَيَكْفِيكَ ذَاكَ حُسْنُ مَنْطِقٍ وَكَلَامِ

يجْبُرُ الْمَكْسُورَ وَيدَاوِي الْمَهْمُومِ

فَيَظَلُّ قَوْلُكَ بَاقِيًا كَسِرَاجِ الظُّلْمِ

وَتَكُونُ نِبْرَاسًا يَسْتَنِيرُ بِهِ فِي عُتْمِ

فَيَسْتَدِلُّ حَدِيثُكَ بِأَحْلَكِ اللُّمَمِ

وَمَكَانُكَ الثُّرَيَّا وَتَقْدِيرُكَ كَمُعَلِّمِ

إسحاق بن مختار البلوشي

فيديو القصيدة

أتشرف بتعليقاتكم ومقترحاتكم