قصيدة : طوق الحياة

Published on

بوصة


اخْتَرْتُ وَحْدَتِي هَارِبًا مِنِّي

لَكِنَّنِي نَدِمْتُ حِينَ وَجَدْتُنِي

جَالِسًا وَكَأَنِّي أَجُرُّ كُلَّ خَيْبَاتِي

إِلَى رُوحِي وَقَدِ اسْتَحْكَمَتْنِي

وَالْحَرْبُ دَارَتْ فِي أَضْلُعِي

نَارًا وَلَهِيبُهَا تَهْدِمُ وَتَلْتَهِمُنِي

وَتَحَسَّسْتُ حَوْلِي لَعَلِّي أَحْظَى

بِطَوْقِ حَيَاةٍ أَلُوذُ فَيَنْتَشِلُنِي

وَطَالَ بَحْثِي وَالنَّفْسُ سَابِحَةٌ

فِي مَلَكُوتِ مَالِكِ الْأَكْوَانِ

حَتَّى بَصِرْتُهُ يَوْمًا فِي دَمْعَةٍ

خَاشِعَةٍ هَطَلَتْ وَقَدْ احْتَوَتْنِي 

نَدَمًا عَلَى ذَنْبِي الْعَظِيمِ وَمَا

قَدْ جَنَتْهُ يَدَايَ جَوْرًا وَنُكْرَانِ

فَكُنْتُ الْمُسْتَسْلِمَ الْمُسْلِمَ

الْمُوقِنَ بِرَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ لِتَشْمَلَنِي

فَارْتَاحَ مَا كَانَ مِنْ جَوَارِحِي

بَعْدَ سَكِينَةِ مُوقِنٍ وَقَدْ اعْتَرَتْنِي

إسحاق بن مختار البلوشي

فيديو القصيدة

أتشرف بتعليقاتكم ومقترحاتكم