اخْتَرْتُ وَحْدَتِي هَارِبًا مِنِّي
لَكِنَّنِي نَدِمْتُ حِينَ وَجَدْتُنِي
جَالِسًا وَكَأَنِّي أَجُرُّ كُلَّ خَيْبَاتِي
إِلَى رُوحِي وَقَدِ اسْتَحْكَمَتْنِي
وَالْحَرْبُ دَارَتْ فِي أَضْلُعِي
نَارًا وَلَهِيبُهَا تَهْدِمُ وَتَلْتَهِمُنِي
وَتَحَسَّسْتُ حَوْلِي لَعَلِّي أَحْظَى
بِطَوْقِ حَيَاةٍ أَلُوذُ فَيَنْتَشِلُنِي
وَطَالَ بَحْثِي وَالنَّفْسُ سَابِحَةٌ
فِي مَلَكُوتِ مَالِكِ الْأَكْوَانِ
حَتَّى بَصِرْتُهُ يَوْمًا فِي دَمْعَةٍ
خَاشِعَةٍ هَطَلَتْ وَقَدْ احْتَوَتْنِي
نَدَمًا عَلَى ذَنْبِي الْعَظِيمِ وَمَا
قَدْ جَنَتْهُ يَدَايَ جَوْرًا وَنُكْرَانِ
فَكُنْتُ الْمُسْتَسْلِمَ الْمُسْلِمَ
الْمُوقِنَ بِرَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ لِتَشْمَلَنِي
فَارْتَاحَ مَا كَانَ مِنْ جَوَارِحِي
بَعْدَ سَكِينَةِ مُوقِنٍ وَقَدْ اعْتَرَتْنِي
إسحاق بن مختار البلوشي

