خَرَجْتُ مِنْ سِجْنِ نَفْسِي الْمُظْلِمْ
إِلَى سَعَةِ نُّورٍ تَنْجَلِي بِهِ الظُّلَمْ
فكَانَ مُحَفِّزًا لِمَكْنُونَاتٍ بِكَـهْفِي
لِتُشْرِقَ فِي لَحْظَةِ بَوْحٍ وَقَدْ أَلَمْ
وَمِنْ جُبِّ صَدْرِي نَهَضْتُ بِوَجْعِي
لِأَنْزِفَهُ أَنِينًا عَلَى وَرَقٍ بِالنَّظْمْ
وَكَأَنَّهُ صَوْتُ فُؤَادِيَ الْمَكْبُوتُ مِنْ زَمَنٍ
وَقَدْ أَبَاحَ بَعْدَ شِدَّةِ حَالٍ وَهَمْ
وَمَا كُنْتُ أَرْضَى لِعَيْنِيَ أَنْ تَفِيضَ
لَوْلَا صِدْقُ مَشَاعِرٍ امْتَثَلَتْ كَالسَّهْمْ
فَسَمَحْتُ لِتِلْكَ الدَّمْعَةِ الْحَزِينَةِ
كَيْ تَبُوحَ بِمَا يَئِنُّ بِهِ جُرْحٌ وَأَلَمْ
قصيدة : إسحاق بن مختار البلوشي

