وَكَأَنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ عَادَتْ مِنْ جَدِيدْ
حِينَ نَادَى زَايِدَ بِعَزْمِه المَجِيدْ
ومَضَى بِحِنْكَةِ رُبَّانٍ وَإِيمَانٍ أَكِيدْ
لِجَمْعِ الشَّمْلِ تَحْتَ رَايَةٍ وَعَهْدْ
حَتَّى بَزَغَتْ شَمْسُ حُلْمٍ وَسَعْدْ
فِي يَوْمٍ رُسِّخَ ذِكْرُهُ لِلْأَجْيَالِ وَخُلِّدْ
وَتَمَاسَكَتِ الْقُلُوبُ وَالْيَدُ بِالْيَدْ
وَانْطَلَقَ الْمَسِيرُ إِلَى بِنَاءِ وَمَجْدْ
فَكَانَ الإِنْجَازُ مُحَقَّقًا وَمُؤَكَّدْ
فِي كُلِّ فُصُولِ الدَّهْرِ الْمُمْتَدْ
وَبَانَ صَرْحٌ لِلْعِيَانِ وَقَدْ تَوَقَّدْ
فَخْرًا وَاعْتِزَازًا بِهِمَّةِ وجِدْ
وَحَانَ يَوْمٌ لِلْفِدَاءِ وَالرَّدْ
فَانْسَكَبَ مِنَ الْعُرُوقِ الْحَمْدْ
يَرْوِي ثَرَى الْحُبِّ وَقَدْ اِنْعَقَدْ
وَيُثْبِتُ مَا تَأَصَّلَ بِدَمِ الْوَرِيدْ
إسحاق بن مختار البلوشي

