نبدأ رحلتنا من ذلك البطن الذي يحوينا … فما نلبث حتى تغرينا الحياة كلما اشتد عودنا … نمضي في رحلة إثبات الذات والتمرد … منطلقين بحثًا عن أهدافنا الضائعة … وفي خضم ذلك المعترك ندرك أهمية أولئك الذين كانوا يحيطوننا باهتمامهم وحبهم الصادق … فتتجلى الحقيقة بأنهم كانوا الملاذ الآمن وسط زحام الحياة :
وَفِي البَطْنِ كَانَ لَنَا مَلْجَأُ
حَتَّى يَحِينَ لَنَا الْمِيلَادُ
وَنَحْبُو بَعْدَ مَهْدٍ وَنَنْقَادُ
ثُمَّ تَقْوَى أَطْرَافٌ وَتَشْتَدُّ
فَنُعْلِنُ اكْتِفَاءً وَنَتَمَرَّدُ
وَنُوَاجِهُ الرَّقِيبَ وَنُعَانِدُ
فَنُصَارِعُ وَحْدَنَا وَلَا نُبَالِي
وَنَخُوضُ الْبَحْرَ وَالْأَعَالِي
إِلَى أَنْ تَحُلَّ ظُلْمَةُ اللَّيَالِي
وَتَبْقَى النَّفْسُ بِوَحْشَةِ حَالِ
فَنَبْحَثُ عَنْ يَدٍ لَنَا مُنْتَشِلِ
مِنْ وَحْدَةٍ أَحْكَمَتْ الْأَغْلَالِ
إسحاق بن مختار البلوشي

