هو ذلك الضيف البغيض… الذي ما أن يحلّ في دارٍ … حتى يبدأ في قضم جدرانها بصمت…
يتسلّل من نظرة… من صمتٍ لم يُفسَّر… من كلمةٍ أُسيء فهمها … هو الشكُّ… ما عرف بيتًا إلا هدمه … ولا قلبًا إلا غرس فيه سهامه … هنا تخيلت أن أكون الطرف الأضعف …الذي يُرمى بالاتهام دون دليل … ويُسجن في قفص الشك دون محاكمة … هو لا يملك إلا الصمت … والصبر … ومزيدًا من المحاولات ليُثبت براءته في محكمة لا تسمع سوى صوت الظنون … حتى تُهدم جدران الحب … لا لعلةٍ فيه… بل لأن الخوف استوطن قلبًا لم يعرف الطمأنينة
الْحُبُّ قُرْبَانٌ نُفَادِي فِيهِ هُوَانَا
وَالْحُبُّ إِنْ سَادَتِ الظُّنُونُ صَارَ بَلْوَانَا
فلا تَهْدِمَنَّ جِسْرًا بَنَاهُ وَفَاؤُنَا
بِمِعْوَلِ الشَّكِّ الَّذِي بَاتَ بَيْنَنَا
وبِهِ نَزْرَعُ حِقْدًا في رُبَىٰ مَا كُنَّا
نَسْقِيهِ وَهَا قَدْ انْقَلَبَ بُغْضًا فِينَا
وَهَذِهِ يَدِي مَدَدْتُهَا إِلَيْكَ إِحْسَانا
فَهَاتِ تِلْكَ الَّتِي كَانَتْ لِيَ عُنْوَانا
قصيدة : #إسحاق_بن_مختار_البلوشي

