وكانَ يُصَبِّرُنِي على الفِرَاقِ دَمْعِي

المُنْسَكِبَ مِدْرَاراً مِنْ شِدَّةِ وَجَعِي

حتَّى جَفَّتْ عَيْنِي وما عَادَتْ تُرْوِي

القَلْبَ المَحْزُونَ أوْ تَرْحَمَ تَلَوُّعِي

لأنَّهَا خُلِقَتْ لِلإِبْصَارِ لا لِنَحِيبٍ

طَالَ بهِ المَقَامُ فَاسْتَقَرَّ في قَاعِ

فَجَاءَ الجَمَالُ إلى الرُّوحِ كَلَوْحَةٍ

رُسِمَتْ بالفُؤَادِ لِيَشْفِي وَيُرَاعِي

لِتُبْصِرَ كُلُّ الجَوَارِحِ أَمَلًا وَبَهْجَةً

وَهِيَ تَرَى رَوْعَةَ المَنْظَرِ البَدِيعِ

وَكَأَنَّهَا صُورَةٌ مَا كَانَ اكْتِمَالُهَا إِلَّا

بِمَزْجِ خَلِيطٍ مِنْ عَتَمٍ وَنُورٍ سَاطِعِ

قصيدة : إسحاق بن مختار البلوشي

فيديو القصيدة