كثيرًا ما ينعقد لساني عند مواساة أحدهم لفقد عزيز … وكأنني أشعر بأن كلماتي … مهما كانت … لن تبرئ جرحًا غائرًا في صدر ذلك المكلوم:

َيَأْتِي اليَقِينُ عَلَى حِينِ غَرَّةْ

لِيُفْجِعَ قَلْبًا وَيَسْلِبَ سَعْدَهْ

بِفَقْدِ شِغَافٍ لِلرُّوحِ وَجَوْهَرَةْ

فَلَا كَلَامٌ يُوَاسِيهِمْ أَوْ دَمْعَةْ

وَلَهِيبٌ قَدْ أَشْعَلَ فِيهِمْ جَمْرَهْ

وَفُؤَادٌ مَنْكُوبٌ كُلُّهُ حُزْنٌ وَلَوْعَةْ

وَذِكْرَيَاتٌ لَا تَبْرَحُ عَنْهُمْ لَحْظَةْ

فَهُنَّ مُوجِعَاتُ مَأْلُومٍ فِي حُزْنِهْ

كَالرَّاسِيَاتِ فِي العَقْلِ وَفِي لُبِّهْ

وَلَيْسَ مَكَانًا يَجْمَعُهُمْ إِلَّا خَيَالَهْ

فَأَيْنَ المَفَرُّ مِنَ القَدَرِ وَقَضَائِهْ

إِلَّا تَسْلِيمٌ لِلَّهِ وَرِضًى بِحُكْمِهْ

إسحاق بن مختار البلوشي

فيديو القصيدة