تأملات في مواجهة الألم والتحول الداخلي، حيث يكشف الصبر والكتمان عن حكمة الزمن وعدالته المؤجلة :
اِشْتَدَّتْ عَلَى ظَهْرِي طُعُوُنُ الزَّمانِ
فَلَمْلَمْتُ جُرُوحَها لِأَنْسَى ما أُعاني
ورَوَّضْتُ أَلَمي حَتَّى غَدا كَوِجْدانِي
وَقَدَّمْتُهُ كَمُعَلِّمٍ يَهْدِينِي إِلَى الأَمَانِ
فَهُوَ مَن أَمْسَكَ اسْتِعْجَالًا دَنَا مِنِّي
وَكُنْتُ لَهُ التِّلْمِيذَ مُطِيعًا بِلَا تَوَانِ
وَبَانَ لِي بُرْهَانٌ عِندَ الصَّبْرِ وَالكِتْمانِ
وَرَأَيْتُ سِرَّ السُّكُوتِ وَكَفَّ الإِتْيَانِ
فتَخَلَّصْتُ بِهِ مِنْ ذَاكَ الضَّعْفِ وَالهَوَانِ
وَتَشَكَّلَ دَاخِلِي غَيْرُ مَنْ كَانَ طَبْعُهُ الْلِّينِ
فَقَدْ أُرْخِي حَبْلَ البَاغِي وَأَهَبَهُ الاطْمِئْنَانِ
حَتَّى تَحِينَ سَاعَتُهُ وَيَكُونَ بِيَدِي المُهَانِ
إسحاق بن مختار البلوشي

