هل سبق وأن تعلقت بأشيائك لدرجة شعرت فيها أن فقدانها يشبه فقدان جزء منك؟ هذه الأبيات تتناول معاناة الشخص المرهف تجاه الأشياء التي يحملها في قلبه … حيث تختلط الذكريات بالنقاء … وتغدو الأشيـاء أكثر من مجرد مقتنيات بل انعكاساً لعواطفه العميقة:
أَكُنْتَ مُولَعَاً يَوْمَاً بِمَا فِي يَدِكَ مِنْ أَشْيَاءِ
أَحْزِنْتَ عَلَى فَقْدِهَا لِتَلَفٍ أَوِ اهْتِرَاءِ
وَكَأَنَّهَا بِأَغْلَى الأَثْمَانِ فَلَا لِلْاِسْتِغْنَاءِ
حَتَّى صَارَتْ ككَوْمَةٍ تَمْلَأُ الأَرْجَاءِ
فَتِلْكَ بَعْضُ صُوَرِ مَا بِدَاخِلِكَ مِنْ نَقَاءِ
وَهِيَ الذِّكْرَيَاتُ الَّتِي لَمْ تَذْهَبْ كَهَبَاءِ
وَأَنْتَ المُرْهَفُ وِجْدَانَاً وَقَلْبَاً وَإِنَاءِ
حَظِيظٌ مَنْ جَاوَرَكَ وَكُلَّ الأَصْدِقَاءِ
إسحاق بن مختار البلوشي

