نعيش في عالم مليء بالتناقضات … حيث نجلس أمام التلفاز براحة وطمأنينة … نشاهد أخبار المآسي التي تحدث … نرى المعاناة والمحن التي يمر بها الآخرون … فنبدأ بتقمص دور الحكيم الناصح … نعلّق …ونفتي … بينما نحن بعيدون كل البعد عن تلك التجارب … ننسى أن الحِكمة الحقيقية تأتي من التجربة … ومن ضعفنا نحن كبشر … 

قدْ يَحْنُو عَلَيْكَ الدَّهْرُ يَوْما

بينما تَرَاهُ وَهُوَ يَجْلِدُ قَوْما

فَتَبْدُو عِندَ حَدِيثِكَ حَكِيما

يُفَسِّرُ الحَالَ وَيَكْشِفُ الأَلَمَ

وَيُوعِظُ مَغْبُونًا لِيرْشِدَهُ الحِلْمَ

فَيَدْعُو لِلثَّبَاتِ بِمَا خَطَّهُ القَلَمَ

وَوَحْدَكْ بِضَعْفِ نَفْسِكَ أَعْلَمَ

وَقَدْ نَجَّاكَ الرَّبُّ كُرْبَةً وَهَمَا

فَمَنْ بَاتَتْ يَدَاهُ فِي بَرْدٍ تَنْعَمَ

لَيْسَ كَمَنْ تَلَظَّتْ يَدَاهُ الحُمَمَ

وَلَيْتَكَ تَتَوَاضَعُ مِمَّا تَرَاهُ وَتَتَعَلَّمَ

فالمُلِمَّاتُ تَمُرُّ عَلَى الكُلِّ حَتْمَا

واحْمَدِ اللَّهَ مِمَّا وَهَبَكَ وَسَلَّمَ

وسَلْهُ لُطْفًا مِمَّا يَجِيءُ وَالقَادِمَ

إسحاق بن مختار البلوشي

فيديو القصيدة