بعد رحيل الأوفياء … سيبقى مكانهم شاغرًا … بعد أن كان حضورهم منارةً للحب والنصح … فالزمان لم يعد يجود بأمثالهم … ولا تزال ذكراهم عالقة في النفس … تُعيد إلى الأذهان تلك اللحظات التي كانوا فيها مصدر الدعم والتوجيه :
غابَ مَن كانَ لي مُحبًّا ناصِحًا
يَرفُضُ العِوَّجَ ويَبْغي التَّصْحيحَ
مَن رَأَيْتُ عَيْبي بِنَظْرَتِهِ اللَمَاحَ
حينَ يَمْتَعِضُ مِنْ فِعْلي الوَقِحَ
وكَأنَّهُ مِرْآةٌ تَبْعَثُ التَّوْضيحَ
لِما فاتَ عن ناظِري أوْ راحَ
أَوَ يَقينًا كانَ شَخْصُهُ الوَضَاحَ
أمْ كانَ حُلْمًا قَديمًا قَدْ لاحَ
فما عادَ زَماني يَمْنَحُني الجَناحَ
الَّذي يُريدُ إحْساني والفَلاحَ
إسحاق بن مختار البلوشي

