في عالمٍ تشتد فيه التحديات وتتداخل فيه الصعوبات، يبقى اللين والرفق أعظم أسلحة القوة، وأكثرها تأثيرًا في كسب القلوب وهداية الأرواح. فالعلاقة بين الإنسان ومن يعولهم ليست مجرد مسؤولية، بل هي شعلة تنير دروب الحياة، وتكون لهم مصدرًا للأمان والاستقرار، إن القسوة، وإن ظنها البعض وسيلة للسيطرة أو التأديب، لا تجلب إلا الانكسار وفقدان الإرادة. أما اللين والرحمة، فهما اللذان يحميان القلوب من الانطفاء ويقودانها إلى مسارات النجاح والنور : 

باللِّينِ لا بِسَيْفِكَ المَسْلُولْ

تَأْسِرُ قُلُوبًا وإِلَى وُدِّكَ تَمِيلْ

ورَأْفَةٌ مِنْكَ تَسْحَرُ كُلَّ دَاخِلْ

إِلَى مِحْرَابِ رُوحِكَ أَوْ مَاثِلْ

وتَحْمِي من برِعَايتِكَ مُسْتَظِلْ

عَنْ لَهِيبِ مُسْتَفِزٍّ أَوْ قَائِلْ

وَتَكُفُّ قَسْوَةً سَبَّبَتْ الأُفُولْ

لِلُبٍّ مَسْلُوبِ إِرَادَةٍ وَفِعْلْ

فتَكُونُ لهم كَالشَّمْسِ المُطِلْ

ويَهْتَدُونَ بِنُورٍ مِنْكَ لِلْسُبُلْ

إسحاق بن مختار البلوشي

فيديو القصيدة