إلى أولئك المتشبثين بالوهم … أما آن الأوان كي تفتحوا أعينكم على حقيقة أنفسكم … ألم تشعروا مرارة التمسك بيدٍ تخلّت عنكم … ألم تروا أن الجرح الذي تحاولون تجاوزه، ما زال يغزو أعماقكم … إن الأمل قادم، والهبات الأجمل تنتظركم، ولكنها لن تصل إلا لمن عرف قدره وتخلّى عن ما لا يستحقه … أما أولئك الذين لم يدركوا بعد قيمتكم وصفاتكم، ستعلمهم الأيام والتجارب وعندها سيبقى الألم والحسرة من نصيبهم،  وقد آثرتم البقاء بالرغم من المسافات الشاسعة، وتمسكتم بمحض إرادتكم بيدٍ لم تعد تشدّ على كفّكم …

أَفْلِتْ كَفَّكَ عَنْ يَدٍ أَرْخَتْ

وَاهْجُرْ كُلَّ نَفْسٍ اسْتَغْنَتْ

وَتَخَطَّى نَارَ جُرْحٍ أُشْعِلَتْ

فِي قَلْبٍ صَادِقٍ وَاجْتَاحَتْ

وَاطْمَئِنْ، فَسَعْدُ دُنْيَاكَ آتْ

وَإِلَيْكَ تَسْعَى أَجْمَلُ الهِبَاتْ

وَلَهُمُ المَوَاجِعُ وَالحَسَرَاتْ

حِينَ تُدْرَكُ قِيمَةٌ وَصِفاتْ

مُمْسِّكٌ بِهَا رَغْمَ المَسافاتْ

وقدْ أَبْقَيْتَ في كَفِّكَ يَدًا أَرْخَتْ

إسحاق بن مختار البلوشي

فيديو القصيدة